أنا
بقلم الأديبة/ نهلة السحلي
قارة كاملة من النساء
اللائي أعجزهن الشرح
ومازلن يؤمن بالخرافات
يساومهن الجمع الأهوج
بأنهن عاجزات
وأنهن فتنة ولغو
ولسن شموس ساطعات ..
وأن الرأس التي يحملنها محض هراء
وأن الدم في أرحامهن مقدس
وهن غير مقدسات
وأنهن كالبعير بلا بهجة..
لابد أن يراقصن الموسيقى
وبالمرقص هن قابعات
وهن من ضلع أعوج وسر الإعوجاج
وإن ظل الخسيس مكرمة
وإن فاق التفاهة
ورمي بخسته المحصنات ..
لا مطر نقي في تلك الأرض ولا أغنيات ..
كلها دوائر مغلقة من المزايدةوالمزادات
مخالب الفكرة تنمو في القبيلة
والكؤوس وسط الجمع ممهدات
أى مركب بلا قراصنة
هنا ..
وأين السبيل إلى الرؤى المبصرات
لا جدال بعد اليوم
أيها الأجش الملتصق بالأفكار المترنحات
جرجر جسدك الأرضي فوق الصخور المترامية
أو أسقط كهلا فى الرماد
بطلا لأكذوبة
وأسطورة سوداء تليق دوما بالمنحدرات ..
أنا كالوميض رغم نزفي
وكالنخيل باسقات
الشاعرات لا يبكين علي صدر القصيدة
ولا يبنين سجونا أو يقمن العزاءات
نحن نغسل الكلمات من أوجاعها
وعند هبوط الليل ننسج القصائد
ونغزل غطاءنا من النجمات.
لا تليق بنا الكؤوس ولا المراقص
ولا المتاهات
نحن نبني جزرا من جٌمل
وجملا بلا شظايا أو مدارات

ما أروعك يا نهلة….شاعرة حتى النخاع ..كلماتك سلاح أقوى من دوي المدفع و أرق من نسيم الصباح
ما أروعك يا نهلة…كلماتك أقوى من دوي المدفع وارق من نسيم الصباح