إرث من العشق
الدكتورة/ نجوى محمد سلام ( الفراشة الحالمة )
في البدء لم أكن أكتب نفسي لكني الآن أفعلها، علني أستعيد ملامح روحي التي شوهتها مرايا إفكهم.
نشأت على يد امرأة استثنائية تحلق بين رياض الأبجدية وعشق الحرف، تؤمن بيقين أنه طوق نجاة، طقوس لقائها به كل مساء فريدة مثلها، تثرثر بنات أفكارها وتنطلق كمهرة جموح على السطور، تنثر لآلئ ضيها كيفما شاء لها وحي عشقها.
لا أتذكر متى شدتني نداهة الأبجدية فسرت على خطاها، لكن يعلق بذاكرتي أول رسالة مكتملة الأركان رويتها بمداد مشاعري المتشابكة لها، فنبتت غابات ولهي أنا أيضًا بالحروف.
استقبلت السطور بنات أفكاري استقبال الفاتحين، وغدت لي طقوسي الخاصة أنا أيضًا مثلها.
ذات وجع منذ خمسة عشر عام لبت نداء مولاها وتركتني، لكن لم تبخل بمنحي إرث عشق الحرف و رحابة الفضفضة بالكتابة.
ذات جنون أقمت جمهوريتي الأدبية في براح الأزرق، ورحت أطلق سراح أجنتي باسم مستعار، كل يوم أقيم طقوس طهري بعناق سجادة، وكل ليلة أقيم طقوس ميلادي بمرافقة إرثها الفريد، ارتويت وما اكتفيت، كنت ازداد ولهًا كلما توهج أزرق مارك بأجنتي.
كنت واهمة حين ظننت الأزرق آمن وأنه سيحافظ على كنوز إرثي.
نهبت جمهوريتي علنًا، فمن يصدق خرساء بينهم تخوض حروبهم بالصمت؟
