بديع هذا البرود
بقلم الأديبة/ نهلة السحلي
بديع هذا البرود
وكأني لم أخرج من الرماد
ولم أولد من ذاك الشرود
لا أنتظرأحد
لا تتساقط دمعاتي فوق العشب منكسرة
ولا تتدحرج يدى ببطء فوق جدار الأمنيات
بديع هذا الهدوء
مذاقه عذب
و ينعشني هذا الثبات ..
أدور بخفة وحيدة
لا يملأ صدري وجع المدن
ولا تنكسر أمامي أيام
رشقها سفيه بالتهكمات ..
لا موج لا عواصف لا ريح لا غبار لا كهنة
لا عناقيد مُرٓ
لا خطوات مكبلة
لا هزائم متلاطمة
لا خيبة تسد الطريق
لا منحدرات تغمغم للموت
لا جثامين أحلام
على عتبات الخلاص
لا رفات ..
ينعشني هذا الثبات
كورقة شفافة يدانيها القمر
كأنشودة ملائكية هائمة على أهداب الفراغ
تنعس كما الصغار
تلهو فوق النجوم
وتخبو على استحياء
لا مزيد من الألم
فقط كثير من الصمت
وكثير من الثبات
