جيهان بنت عبدالله الهندي و حكايات "زقاق حارتنا "
تقديم / غادة جاد
في أمسيةٍ تتوشّح بعبق الذاكرة، افتتحت الجمعية السعودية للفنون التشكيلية (جسفت) معرض الفنانة التشكيلية جيهان بنت عبدالله الهندي تحت عنوان «زقاق حارتنا»، برعاية الدكتور حمود حماد الثبيتي، وبالتعاون مع متحف الأولين.
المعرض ليس مجرد لوحات معلّقة على الجدران، بل هو رحلة في دهاليز الزمن، حيث تستيقظ الحارات القديمة من سباتها لتروي حكاياتها. هناك، تتقاطع الأزمنة وتتشابك الذكريات، فيغدو الزقاق أكثر من مكان، يصبح ذاكرةً جمعيةً تسكن الوجدان، وروحًا واحدةً تتجاوز اختلاف التفاصيل وتبدّل الملامح.
الأعمال المعروضة تنبض بتنوع بصري، لكنها تتوحّد في إحساسها العميق بالهوية والانتماء. كأنها تحاول أن تمسك بيد الزائر وتعيده إلى زمن البدايات، إلى دفء البيوت القديمة وقلوبٍ كانت أقرب، حيث الألفة تسكن الأزقة والحنين يظلّل الجدران.
ويأتي هذا المعرض ضمن مسيرة جسفت في دعم المبدعين والمبدعات، وإبراز التجارب التشكيلية السعودية التي تحفظ الموروث الثقافي وتغذّي الوعي الجمالي، فاتحةً نوافذ للحوار بين الماضي والحاضر، بين الذاكرة والخيال.
وقد غمر المعرض حضورٌ لافت من الفنانين والإعلاميين وعشّاق الفن، الذين وجدوا في لوحاته صدىً لذكرياتهم وإشادةً بالفكرة العميقة التي تنبض بها.
