طابية اليسرى ( أم كبيبة)
بقلم الأستاذة/ يسرية الغندور- كبير باحثين بدرجة مدير عام- وزارة السياحة والآثار- مصر
على مدار أكثر من خمسة عشر عقدًا من الزمن تقف طابية اليسرى ( أم كبيبه) شامخة فى غرب مدينة الإسكندرية، تدافع عن البلاد قديمًا، نظرًا لكونها أكبر طابية حربية فى مصر، تحمل عبق التاريخ وذكرياته أمجاده القديمة، كما أن الطابية تضم أكبر وأعمق خندق أثري تم حفره وظل باقيًا حتى الآن فى مصر.
وفى عصر محمد علي أمر بانشاء طابيةأُقيمت فوق مدافن تعود للعصراليونانى الرومانى بالورديان غرب مدينة الإسكندرية والورديان منطقة تاريخية حيث يوجد بها مقابر الورديان: وهي مقابر رومانية تعود إلى عام 300 ق.م، وتتميز بأسلوب معماري فريد.
برج كارل فون جاربر: هو برج تاريخي تم بناؤه على شكل قصور وقلاع السويد، ويضم رمز الساعة.
شوارع الورديان: تشمل شارع القفال، شارع الإسناوي، شارع المكس، وشارع الأمان.
و طابية أم كبيبة، بناها محمد علي باشا
وهي مسجلة – بقرار وزاري رقم 385 لسنة 2018 بوزارة السياحة والآثار
كما ذكرنا الطابية موجودة في منطقة الورديان غرب الإسكندرية، تقع ما بين مساكن الصينية ومساكن النوبارية.
الطابية عمرها حوالي ١٦٨ سنة، وتُعتبر أكبر طابية حربية فى الإسكندرية ويحيط بها خندق كبير يتغير إتساعه طبقا للجهة المحيط بها وهو أكبر خندق أثرى تم حفره إلى الآن.
طابية محمد علي باشا أم كبيبة الكبرى
أمر بانشائها عام 1805 / 1848م
وذلك ضمن بداية بناء التحصينات العسكرية في منطقة المكس وتزويد الاستحكامات العسكرية، وكما ذكرنا من قبل شيدت مجموعة من الطوابى الحربية لتكون خط الدفاع الأول. ثم أقيمت تحصينات ثانوية للدفاع عن المدينة من الناحية الغربية، مثل طوابي القمرية و طابية اليسرى.
وفي خرائط المساحة تعرف بحصن اليسرى أو طابية أم كبيبة وتضمنت طابية أم كبيبة ٥٦ مدفعًا و٤ قذائف هاون.
وتبلغ مساحة الطابية ١٣.٥ فدان تقريبا ، وتتميز بوجود أكبر خندق يحيط بها بعمق ١٥ مترًا وعرض ٩ أمتار، مما يجعله عائقًا أمام الخيول. وهي تأخذ الشكل الخماسي مع خمس واجهات، حيث تُعد الواجهة الشرقية الرئيسيةو يتوسط الواجهة الشرقية المدخل، وتتألف الطابية من ثلاث طوابق.
وكان يربط بين البوابة الرئيسية والأسوار الخارجيه قنطرة خشبيةولكنها اندثرت مع الزمن ولم يتبق منها القواعد الحجرية التى كانت تحمل القنطرة والطابية شيدت من الأحجار الجيرية متوسطه الحجم ومازالت الطابيه تحتفظ بشكلها المعماري بشكل عام.
وهكذا نرى طوابي محمد علي التي سنسلط عليها الضوء على مدار أسابيع وذلك لحبه الشديد وحرصه القوي على تحصين المدينة من جميع جهاتها لردع أى عدو يطمع فيها ولأن مدينتي الاسكندرية تستحق ذلك.
