
غابة مسحورة
بقلم الشاعرة/ نهلة السحلي

اليوم لدي رغبة غريبة في شراء ساحر أزرق ووضعه على بوابات الأوراق، لأرى إن كان بارعًا مثل الساحر أوز.
سأترك له دلواً مليئاً بالحروف القديمة، بعضها حاد الأطراف، وبعضها مكسور، وبعضها ينزف. هل يستطيع؟ هل يستطيع ساحري الأزرق بعصاه الخفية أن يعيد البسمة للحروف والورق؟
ربما يُحضر الساحرة الطيبة فتأتي بملابس العيد الملونة لحروفي اليتيمة.
سأحضّر له دلواً آخر من الألوان، أريد غابة خضراء والكثير من العصافير وكوخًا خشبيًا صغيرًا بجوار النهر. عصافير فقط، هل يستطيع صنع غابة للعصافير والشمس والشجر؟
أريدها غابة مسحورة لا يراها أحد، ولا يدخلها أحد، ولا يتعقبها الصيادون المهرة كي لا يقتلوا عصافيري.
ها أنذا قد عدت من السوق خاوية الوفاض، للأسف، لقد باعوا آخر ساحر أزرق. اشتراه الصياد ليقتل غابة العصافير.
ما زالت حروفي في الدلو على حافة الورقة هناك، تنتظر همتي في الغد لأسبق الصياد وأشتري ساحرًا أزرق آخر.
محبتي للعصافير قبل أن يقتلها الصياد.