
قارئ
بقلم الكاتبة / هاجر مصطفى

قرر حضور الندوة ، بعد ربع ساعة انسحب ، فرجل قرأ ألف ليلة و ليلة و ماركيز و نيكوس كازنتزاكيس و نجيب محفوظ في بداية شبابه ، يصعب عليه تقبل عبث الأقلام الحالي ، لم يستطع التدثر بابتسامة باهتة …. للأسف لم يُلَقّن فن النفاق ولا سخف المجاملة … عاد لصومعته ، يحتمى بمكتبته من دور نشر نشأت عقب تنحي الذائقة ، كان يصحب كتابا للسرير ، الليلة اصطحب ثلاثة …
– زوربا
– الجميلات النائمات
– الخيميائي
أعياه الغيظ فنام كصغير فاجأته أمه بالفطام …
أيقظه صخب زوربا و ضحكته ، كان يتوسد ذراع جميلة نائمة ، و الخيميائي يجهز جرعة التشافي من النصوص المزعجة … !
حضر طيف الوعي في حرم اللاوعي المقدس مُنبها …
قام ليسأل زوربا عما لم يقله لكازنتزاكيس … ضحك زوربا و حرك يديه بحماس وأمسكه من كتفيه :
” الكتب والعزلة و النصوص هل فادتك !؟
آخر الدواء العشق ….. وأوله ، وأوسطه .”
كانت الجميلة تصحو وتمد يدها ليقترب …
ذات صباح … وبعد تغيبه لأشهر ، اقتحم الجيران شقته ؛ كانت كتبه خالية من الحرف ، وسريره يحوي عطر امرأة ، وآلة موسيقية منزوعة الأوتار و صوت عزف لا يتوقف !!!