لم أعد أتعثر بك
بقلم الأديبة/ نهلة السحلي
لم أعد أتعثر بك في طريق ولا في حكاية..
لقد أطبقت قلبي فى كفي
وأطبقت كفى فى معطفي
وأخبأت المعطف من الريح
لم أعد كما كنت ألقفك كلما سقطت
وأدنو منك لو ابتعدت
لم يعد غريبًا كيف بعتنى
أو خنتني ..
ولا مهينا أني أشتريت
ولم أعد كما كنت أشكل من حروف اسمك قبيلة
ولا من ابتسامتك أطواق نجاة
لم يعد غريبا كيف أصبحت موت
وكنت يوما حياة ..
أنا لا أكتب لك التأبين الأخير
صار حقا ما ظننته مستحيل ..
لم تعد سوى وجه من حجر
لا يسمن ولا يغني من جوع
طريق تبعثرت فيه خطوتي
وعلمني الألم إتقان الرّجوع ..
صرت كالأبنية المتهدمة القديمة
تسكنك العناكب
ويرافقك الخوف
لم تعد في قصيدتي حرف !
لا وجه لك هنا ولا اسم
ذاب الوهم كما ذاب الأرق
لم يعد الغياب جريمة
ولا الحضور ألق
مت حيا ومت أيضًا علي الورق
هدمت الجدران الغريبة التي سكنتني أو سكنتها
نعم هدمتها ..
أحرقت الستائر البيضاء التي أحببتها
حقا حرقتها ..
واللوحات الخضراء التي صنتها
لا أعلم كيف مزقتها
لكني بهدوء مزقتها ..
وتخثر الدم فى أوردة الوهم
تخثر الدم !!
لم يعد الغدر مٌرّ
لم يعد الغدر مُرّ..
صرت امرأة غريبة يلازمني الصمت
أسقط الوجوه عمداً
كلما احتسيت العمر.

انت اكثر من مبدعة نعم اكثر من مبدعة