
من يوميات امرأة ستينية سبايدر وومان
بقلم الأديبة/ هناء سليمان

دعتها ابنتها لحضور تدريب سباحة الحفيدة، لم تستطع أن تمتنع خاصة بعد توسلات الصغيرة ” نفسي تشوفيني في السبايدر مان يا تيتة”.
اصطفت الأمهات على الكراسي البلاستيكية يتابعن الأولاد، تجلس بينهن تنقل نظراتها في كل اتجاه، تهمس لابنتها ” بنتك هفتانة، ولا بتهتمي بأكلها ولا حاجة، بصي البنات مدملكين ازاي وهي معصعصة وسطهم”
أخرجت من حقيبتها علبة زجاجية رُصَّت بها أصابع المحشي ” أول ما تطلع؛ أكّليها”.
عيناها ترقبان الصغيرة في قلق، تهمهم بين دقيقة وأخرى” غابت تحت الميَّة”، ” هدّ حيلهم رايحين جايين”، ” هي الميّة مش ساقعة على العيال؟!”
وقفت فجأة صارخة: البنت بتغرااااق.
حالة من الفوضى والقلق ثارت بين الأمهات والأطفال، ثم عمَّ هدوء غاضب، استقبلت كل النظرات المستنكرة من ابنتها والكابتن والأمهات.
وهن يتهيأن للرحيل قالت لابنتها: أنا مش حِمل كده.. ماتقولوش تعالي تاني.
وأسرّ الكابتن للأم : ياريت الحاجّة ما تتعبش نفسها، وتبقى تستريح في البيت وقت التمرين.