مونودراما – نسخة أداء خشبة*بين الصمت والضجيج
الدكتورة /عبير خالد يحيى
مونودراما – نسخة أداء خشبة*بين الصمت والضجيج
(صالحة لخشبة صغيرة / قاعة سوداء) المدة: 8–10 دقائق
شخص واحد – بلا أسماء
الفضاء المسرحي
الديكور: كرسي واحد (معدني أو خشبي)، أرضية عارية.
الإضاءة: كشاف علوي واحد + إضاءة جانبية خافتة للظل.
الصوت: تنفّس الممثل + مؤثرات بسيطة (ساعة / خطوات / صدى).
الإكسسوار (اختياري): قطعة قماش سوداء صغيرة في الجيب.
المشهد الأوّل
العتبة
إضاءة: شبه عتمة.
الممثل: واقف في المنتصف، رأسه منخفض.
(صمت 10 ثوانٍ… تنفّس مسموع)
المونولوج (بصوت داخلي هادئ):
الصمت…
ليس غياب الصوت.
إنه قرار
ألا أُهدر نفسي.
(يرفع رأسه ببطء)
المشهد الثاني
الصمت المُتَّهَم
إضاءة: باردة من الأعلى، تُسقِط ظلًا طويلًا خلفه.
المونولوج:
قالوا:
اصمت.
فصمتُّ…
ثم اتهموني بالفراغ.
(يلتفت إلى ظلّه)
هل كنتُ فارغًا؟
أم ممتلئًا
أكثر مما يحتمل الكلام؟
(خطوة صغيرة للأمام، يتوقف)
المشهد الثالث
بداية الضجيج
الصوت: دقّة ساعة بعيدة.
الإضاءة: وميض خفيف.
المونولوج (يتسارع قليلًا):
كل سؤالٍ لم يُسمَع
تدرّب في صدري
على الصراخ.
(يضع يده على صدره)
لم يولد الضجيج صاخبًا…
وُلد
مختنقًا.
المشهد الرابع
الصراع
إضاءة: جانبية، تُقسِّم الجسد نصفين.
المونولوج (نبرة حادة):
حين صبرتُ
نادوني صامتًا.
وحين فاض الكيل
خافوا من صوتي.
(يتقدّم خطوة حاسمة)
أنا لم أثُر…
أنا فقط
توقّفتُ عن الاحتمال.
الصوت: ذروة قصيرة (نبضة قوية) ثم صمت مفاجئ.
المشهد الخامس الانكشاف
الإضاءة: تعود ثابتة، أدفأ قليلًا.
الممثل: يخرج قطعة القماش، يفتحها، لا يستخدمها.
المونولوج (هادئ عميق):
الصمت
ليس نهاية الكلام،
هو امتحانه.
والضجيج
ليس فوضى…
إنه ذاكرة
لم يُصغَ إليها.
(يجلس على الكرسي)
المشهد السادس الخاتمة
إضاءة: بقعة ضوء على الوجه فقط.
المونولوج (همس):
أصغوا…
قبل أن يعلو الصوت.
(صمت 5 ثوانٍ)
إظلام تام.
