نحن لا نعيش تطورًا

صورة واتساب بتاريخ 1447 05 29 في 20.40.48 71d75aa8

نحن لا نعيش تطورًا

بقلم الدكتورة/ براءة جاسم

صورة واتساب بتاريخ 1447 05 29 في 20.40.48 71d75aa8

 

 نحن لا نعيش “تطورا”… نحن نعيش “انهيارا مغلفا بالمنطق”.

 

انهيار القيم، العلاقات، الرجولة، الأنوثة، معنى البيت، معنى الشراكة.

 

 كل شيء يتحوّل إلى “صفقة مشروطة”… إلى حذر مستمر… إلى معركة غير مُعلنة.

 

 المرأة تشك في نوايا الرجل..

والرجل ينظر لأي علاقة على إنها “كمين جديد”

 

نصنع دروع.. نكتب شروط.. 

 

صرنا نُقنع أنفسنا أن هذا هو الطبيعي،

 

أن المرأة يجب أن تحمي نفسها من الرجل، وأن الرجل يجب أن يحتاط من نوايا المرأة.

 

صرنا نُروّج للخوف على أنه وعي…

 

وللبُعد على أنه احترام للذات.

 

لكن هذا ليس طبيعي… هذا تشوه. 

ما لهذا ربنا وجد الزواج.. احنا سكن.. سند لبعض.. مش سجن لبعض.. 

 

 الحذر مطلوب.. لكن اننا نتعامل على اننا خصوم في معركة دة غير صحي.

 

وإذا استمرينا في التبرير، سيصبح هو الواقع الوحيد،

 

وسيولد جيل لا يعرف كيف يحب، ولا كيف يثق،

 

جيل يتقن الهروب بدل الاحتواء،

 

ويفضل الوحدة على دفء حقيقي خائف منه.

 الوعي مهم.. الخوف مش وعي.. والحذر الزائد بيموت المشاعر الحلوة اللي ممكن نعيشها.. 

 احذروا.. انتشار السلبيات.. هذه القصص تتسلل لعقولنا.. وبتغير نظرتنا لبعض.. تجاربنا الفاشلة بتخلينا مجروحين.. وبدون قصد بنزرع الخوف داخل الأجيال القادمة.. وبعد كدة يقول لك نسب الطلاق ارتفعت!! 

 احذروا.. بعد كدة مش هيكون فيه زواج عشان يكون فيه طلاق..

 

نحن نعلم أبناءنا أن العلاقة عبء…

 

أن الزواج حرب…

 

أن الشريك “خطر محتمل”.

 

ثم نسأل: لماذا لا يعرف هذا الجيل معنى الاستقرار؟

 

أنا بقيت أستغرب ان لازم أناقش مع الرجل دوره الطبيعي.. وكذلك المرأة.. 

 انتشار الطلاق.. الأمراض النفسية.. الجرائم.. ال.. ال… المجتمع السبب فيها على فكرة.. تناول المشاكل والتجارب من “خرم” تجربتي الفاشلة.. ومخاوفي.. وتحولنا لجبهات مع وضد.. واسقاطاتي الناتجة عن تجاربي السيئة أو طفولة صعبة عشتها.. أو.. أو.. اخرتها وحش للغاية.  

 

البيوت لا تبنى بالخوف.

 

والحب لا يعيش تحت التهديد.

 والزواج ليس مشروع… بل شراكة وجود.

أنا عايزة الجيل الجديد يتعلم من تجاربنا وأخطائنا.. مش يخاف من بعضه.. 

 

نرجع للفطرة.. “خلي بالك من اختك”.. ساعدي اخوكي”.. “وصل اختك”.. “متعاكسش بنات الناس”.. الأم ترجع تقول لإبنها “باباك مسافر انت راجل البيت”.. ” شيل عني.. شيل عن اختك”.. ” تعال أعلمك تعمل أكل عشان تساعد مراتك”.. “نظف اوضتك”.. يشتغلوا في الصيف شغلانات بسيطة.. الاتنين يساعدوا في البيت.. 

 

 إما أن نستيقظ الآن، أو نترك إنسانيتنا تتآكل جيلاً بعد جيل… تحت شعار: “هذا هو الواقع الجديد.”

 

جملة أخيرة؛ عزيزي الرجل، أرجع ألبس بنطلونك عشان الست متلبسوش.. وعزيزتي حواء؛ إلبسي فستانك عشان الذكر ميلبسوش.

 

استقيموا يرحمكم الله..

 

مقالات أخرى

رحلة معرفة وعلم وعمل

بقلم الأستاذة الدكتورة/ رضوى إبراهيم

تفاهاتي

بقلم الأديبة المصرية/ هناء سليمان

علاقة مميزة

بقلم الأديبة المصرية/ نهى عصام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *