هم يضحك:"مطبات الحياة"
بقلم الدكتورة/ بسمة حافظ
كانت تعيش حياة مليئة بالكفاح، تحاول جاهدة أن تجعلها مستقرة، لكنها كثيرًا ما تعرضت للأذى والانكسارات. ومع مرور الوقت، اعتادت على مطبّات الحياة، وتمسكت بأحلامها وآمالها، ولم تستسلم يومًا.
وفي أحد الأيام، وبينما كانت تُنهي بعض الإجراءات الورقية، فوجئت بوجود قضية مرفوعة ضدها. كانت صدمة عمرها. قضية كيدية، لكنها شعرت وكأنها انتقلت فجأة إلى زمن آخر، إلى عالم غريب عنها تمامًا. كيف لابنة عائلة راقية، متعلمة، متزنة أخلاقيًا واجتماعيًا، أن تجد نفسها فجأة وسط عالم من المجرمين والخارجين عن القانون؟
وفي قمة انهيارها، وجدت نفسها في مكان لم تتخيل يومًا أن تدخله: المحكمة. جلست هناك، ترتجف من الخوف، يعتصرها الظلم، وعيناها تائهتان في المكان. نظرت حولها، فرأت نساءً لا يبالين بشيء. إحداهن كانت تدخن سيجارة، تعرضت للإهانة من أحد المسؤولين، فأطفأت السيجارة، وما إن أدار ظهره حتى أشعلت أخرى بلا اكتراث. ورجل آخر كان متهمًا بسرقة قفص من المانجو، وعندما سألوه عن مكانه، أجاب ببساطة: “كنت جعان… أكلته.”
