هم يضحك :ليلة رأس السنة
بقلم الدكتورة / بسمة حافظ
بدأت كعادتها في تجهيز احتفالات رأس السنة الميلادية، فاشترت شجرة الكريسماس وزينتها بعناية، واقتنت الهدايا لزوجها وأطفالها. كانت دائمًا تتمسك بأي مناسبة تمنحها شعورًا بالسعادة، تعويضًا عن ما افتقدته في حياتها الزوجية. تأقلمت مع واقعها الحزين بابتسامة مزيفة، تحاول من خلالها أن تصنع لنفسها عالمًا أكثر دفئًا.
أنهت كل التحضيرات بينما كان زوجها في العمل، كعادته يعود متأخرًا. لفت الهدايا، وأعدت قالبًا من الحلوى، وجهزت عشاءً فاخرًا وسط أجواء من الأضواء المبهجة. كان أطفالها في قمة الفرح بهذه الطقوس التي أصبحت تقليدًا سنويًا في منزلهم.
وعندما عاد الزوج إلى المنزل، استقبلته بابتسامة وقدمت له الهدايا التي اشترتها خصيصًا له. نظر إليها بنظرة باردة كئيبة، وسألها:
“بكام دي؟”
أجابت بهدوء:
“لا تهتم بالسعر، إنها هدية… والهدية لا يُسأل عن ثمنها.”
فرد عليها بجفاء:
“أصل انتي دايمًا بيضحك عليكي… ومبتعرفيش تشترِي.”
