آه أمي، تعلمت منكِ الدرس
بقلم الأديبة/ نهلة السحلي
رغم أني أشبهها لكن كل ما أفعله هو عكس ما فعلت .
تحملت حد السقوط وحاولت إقناعي لكني أتمرد.
لم تقرأ كتابا لذا أنا أقرأ .
استسلمت وأنا أرفض .
آه أمي المسكينة، لم تجد تهجئة الحروف الملتوية لزمن منكسر .
كانت تصادق الحروب رغم الغضب
وتقتل بكائها خلف الأبواب الموصدة ظنا منها أنه الخيار الصائب .
رغم بساطتها مدنها معقدة وطرقها
غير ممهدة .
كان زمنها يغني للألفة ثم يمارس الاستعباد .
يغنى للبهجة ويجيد الحزن .
لا أحتمل فرضية أن يعيد هذا الزمن اختراق وقتي وعمري .
أمي المسكينة، لقد تعلمت من صمتك الكلام
ومن قبولك الرفض
تعلمت على طاولة مطبخك القديمة تقطيع الإذعان وتكسير الخوف
أمي ، لم أعد أجفف الأماني
أو أغسل أحلامي الملونة
أعود للمنزل وحيدة لكني سعيدة.
