هم يضحك: " بعشق الخبز المقمر"
بقلم الدكتورة/ بسمة حافظ
“بعشق الخبز البلدي المقمراللذيذ في فتة العيد ” ، هكذا طلب منها أن تصحبه لكي يشتريا خبز الفتة من مخبز يعرفه في بلدته، التي تبعد عن المدينة حوالي ساعة و نصف بالسيارة، نظرت إليه نظرة حائرة، وتذكرت تقلباته المزاجية العجيبة ،فأجابته:” تمام، جاية معك.” وبالفعل سافرا سويًا. أنزلها من السيارة أمام مخبز بدائي عتيق يعج بالبشر :” سأنتظرك فى السيارة. اذهبى أنتِ لشراء الخبز فطابور السيدات أقل ازدحامًا …” استسلمت للأمر وذهبت ، و بعد ساعات من وقوفها منتظرة دورها فى شراء الخبز ،أتمت المهمة بنجاح و هي لا تكاد تصدق ما قامت به، بعد كثير من المعاناة وهبوط ضغط الدم لديها. أخذت الخبز والتفت حولها وفجأة لم تجده حولها و كذلك اختفت السيارة . دارت الأفكار السيئة كلها برأسها ، فلعله أحد مقالبه السخفية ، ترى هل أصابه مكروه؟ هل تعمد تركها في البلدة الصغيرة التي لا تعرف فيها أحد بحجة شراء الخبز ؟ ماذا ستفعل، وقد تركت هاتفها و حقيبة يدها معه في السيارة و اكتفت بأخذ ثمن الخبز، كما أشار عليها ؟ أخيرًا قررت الخروج من الورطة ، بعد أن كادت أن تنفجر من الغيظ و الإرهاق والقلق، وسارعت بطلب سيارة أجرة تقلها إلى المدينة، و أثناء فتحها باب السيارة،فوجئت به و قد علت وجهه ابتسامة ماكرة :” كنت براقبك من بعيد عشان اشوفك هتتصرفى إزاى …هههههههه”
