مسجدالأمام البوصيرى

صورة واتساب بتاريخ 1447 04 09 في 20.40.24 cee694c9

مسجدالأمام البوصيرى

بقلم الأستاذة/ يسرية الغندور- كبير باحثين بدرجة مدير عام- وزارة السياحة والآثار- مصر

WhatsApp Image 2025 01 09 at 14.10.28 93e0fab5

 

أحد أهم المساجد داخل ميدان المساجد بمدينة الإسكندرية.
نبذة تاريخية :-
الإمام البوصيري هو شرف الدين محمد بن سعيد بن حماد بن عبد الله المشهور بالبوصيري. كان مولده في يوم الثلاثاء أول شوال عام ٦٠٨ الموافق ٧ مارس سنة ۱٢١٣ في عهد الملك العادل أبي بكر بن أيوب وقد توفي الأمام البوصيري عام ٦٩٦ هـ وقد عمر حوالي ٨٨ عاما .
وعاصر البوصيري كثير من علماء التصوف والدين منهم إبراهيم الدسوقي وأبو الحسن الشاذلي وأبو العباس المرسى وعمر بن الفارض ومن أشهر أعمال الأمام البوصيري ” نهج البردة ” أو الكواكب الدرية في مدح خير البرية .
تم إنشاء المسجد عام ١٢٧٤ هـ. ١٨٥٧ م وفي بداية الأمر كان المسجد عبارة عن زاوية صغيرة قام الأهالي بإصلاحها وتطويرها والعناية بها إلى أن أراد والي مصر محمد سعيد باشا أن يزين قصره ببيت شعر اختار له مستشاروه بيت شعر الإمام البوصيري وهو :
وإذا سخر الآله إناسا لسعيد فأنهم سعداء فأمر الوالي على الفور بإنشاء المسجد فوق الضريح ، كما أمر بكتابة قصيدة ” البردة ” برقائق من ذهب على أرضية زرقاء في أماكن تعلو صحن المسجد كما تم تجديد هذا المسجد مرة أخري في عهد والي مصر محمد توفيق باشا عام ۱۳۰۷ هـ والذي رتب للمسجد ما تقام به شعائر ، كما جعل به دروسا دائمة ، أي أن أنشاء هذا المسجد بهذه الهيئة يرجع إلى العقد الأخير من القرن التاسع عشر .
الموقع :-
يقع مسجد الأمام البوصيري بميدان المساجد بحي الجمرك بالإسكندرية …
ويجاوره من الجهة الشرقية مسجد أبي العباس المرسي . ولهذا المسجد مدخلان أحدهما في الجهة الغربية ويطل على ميدان المساجد والآخر في الجهة الشرقية ويطل على خط الترام.
المدخل الرئيسي
يقع هذا المدخل في الجهة الشرقية من المسجد وهو مدخل مميز حيث يكتنفه من الجانبين لوحان مستطيلان من الرخام الأبيض وهما مثبتان على جانبي المدخل على هيئة أعمدة رخامية ويعلو كل لوح منهما تاج عامود من الرخام الأبيض أيضاً به زخارف نباتية عبارة عن فروع أشجار ثم يعلو ذلك طافية المدخل وهي عبارة عن لوح رخامي مسنن يعلوه صف من الشرفات المسننه.
وفتحة المدخل مستطيلة الشكل ولها باب خشبى من ظرفتين بجرار يدخلان عند الفتح داخل الحوائط ويعلو فتحة المدخل عقد على شكل حدوة الفرس داخل كوشة هذا العقد توجد دائرة بها كتابات بخط النسخ ويحيط بالدائرة زخارف وتحت الدائرة توجد عشرة مستطيلات بها أشعار وأدعية لصاحب المسجد ويلى المدخل إلى اليمين ممر مسقوف ببراطيم خشبية مقامة على أربعة أعمدة من الخشب وهذا الممر يوصلنا إلى الضريح ، وتم المدخل نصل إلى صحن المسجد. ( مؤخرة المسجد ) والذي تشغله الميضأة ودورات المياه
الميضأة :-
هذه الميضأة فريدة في نوعها بالنسبة لمساجد الإسكندرية وهي تتوسط مؤخرة المسجد ومصنوعة من الرخام الأبيض الناصع ، والميضأة مثمنة الشكل وبها رسوم زخارف نباتية وهندسية محفورة وفي الأعلى أفريز نحاسي به رسوم دوائر وأشكال هندسية ، كما يتوسط الميضأة من الداخل نافورة وتجد فوق الميضأة قبلة ضحلة مقامة على ثمانية أعمدة من الرخام لها قواعد وتيجان كورنثية الطراز
أما مؤخرة المسجد من الشمال فتشغله دورات المياه وحجرات خاصة بالمسجد وفي الجهة الشرقية في امتداد المدخل الرئيسي توجد ثلاث حجرات كبيرة تستخدم الآن لعمال المسجد ( هذه الحجرات مقام فوقها ثلاث قباب ويوجد أمام هذه الحجرات ممر مسقوف ببراطيم خشبية ومقام على أربعة أعمدة هو يشبه الممر الذي يلي المدخل جملة وتفصيلا .
ومن المدخل نمر بالممر السابق ثم نصعد درجتين من الرخام لنصل إلى الداهليز فسيح مسقوف ببراطيم خشبية ومقام على أربعة أعمدة رخامية تطل على صحن المسجد .
هذا الدهليز منفصل بالباب الثاني للمسجد ( الباب الشرقي ( المطل على خط الترام ، كما يتقدم هذا الدهليز الجزء الأوسط من المسجد وهذا الجزء يقع بين صحن المسجد وبيت الصلاة ويضم الضريح
الضريح :-
نصل إلى الضريح عن طريق فتحة باب مستطيلة الشكل في الجدار الجنوبي للدهليز سابق الذكر وتعلو الفتحة لوحة رخامية مزخرفة بأشكال هندسية وبها كتابات من خط النسخ تشير إلى تجديد المسجد في عهد خديوي مصر ” محمد توفيق ” سنة ١٣٠٧هـ .
ومن هذا الباب نصل إلى ردهة مستطيلة الشكل في الجانب الشرقي للضريح تتقدم الضريح ( والردهة مصقوفة بألواح خشبية وفي وسط السقف دائرة بها زخارف هندسية ونباتية كما توجد زخارف أخري في أركان الردهة بألوان مذهبة وبهذه الردهة فتحة باب في الجدار الجنوبي الى الضريح .
وضريح الأمام البوصيري داخل حجرة في الجهة الغربية من المسجد ، هذه الحجرة شبه مربعة ومكتوب على جدارن أبيات من بردة البوصيري بالخط المذهب على أرضية زرقاء ، ويوجد بحجرة الضريح فتحة شباك في الجهة الغربية تطل على الشارع به مصبعات حديدية ، كما يوجد شباك آخر في الجهة الشمالية بطل على صحن المسجد والميضأة وشباك ثالث بجوار باب الضريح يطل على الردهة سابقة الذكر ، توجد بالحجرة فتحة باب في الجدار الجنوبي نصل منها إلى بيت الصلاة .
ويتوسط الحجرة ضريح الأمام البوصيري ، ويعلو حجرة الضريح قبة مقامة على مقرنصات خشبية في الأركان الأربعة للحجرة ويعلو المقرنصات رقبة القبة الدائرية وهي بارتفاع ١٥٠ سم تقريبا وبها ستة شبابيك عليها زجاج ملون بعرض إضاءة الضريح ، ثم يلي رقبة القبة نفسها وهي بارتفاع حوالي 6 أمتار تقريبا ومصنوعة من الصاج وتتدلي من وسطها ثريا ويغطي جدران حجرة الضريح الأربعة أشكال زخرفية عبارة عن رسوم هندسية متنوعة وبها كتابات بخط النسخ. بيت الصلاة :-
نصل الى بيت الصلاة من خلال فتحة باب في الجدار الشمالي لبيت الصلاة هذه الفتحة سبق ذكرها في الحديث عن الردهة التي تتقدم الضريح ). وبيت الصلاة في المسجد البوصيري مستطيل الشكل ويتكون من جزئين ، الجزء الرئيسي في الجهة الغربية ، أما الآخر فهو في الجهة الشرقية وهو عبارة عن بائكة مستطيلة الشكل يفصلها عن بيت الصلاة دعامتين بينهما ثلاث فتحات كبيرة.
الجدار الجنوبي للمسجد يضم أهم عناصره حيث به المنبر وهو منبر خشبي من خشب الأرو صغير نسبيا وبسيط في زخارف وتعلوه شكل قبة صغيرة ذات تيجان وقواعد بسيطة يعلو الأعمدة عقد مدبب وعلى جانبي هذا العقد من أعلى دائرتين صغيرتين .
وتوجد على جانبي المنبر والمحراب في الجدار الجنوبي للمسجد من الجهتين فتحتا
شباكين تتوسطهما فتحة باب ( مغلق الآن ) .
أما البائكة الموجودة في الجهة الشرقية من بيت الصلاة فتضم أيضا شباكين بينهما فتحة باب ( مغلق الآن ( تشبهان الموجودين بالجدار الغربي جملة وتفصيلا وتوجد بالجدران الأربعة لبيت الصلاة أشرطة كتابية من صفين عبارة عن أبيات من بردة البوصيري مكتوب بخط النسخ المذهب على أرضية زرقاء ..
ويتوسط بيت الصلاة قبة مقامه على ستة أعمدة حديدية . هذه الأعمدة مثبته على قواعد رخامية ويعلو كل عامود منها تاج به رسوم زخرفية ، والأعمدة تحمل دوران القبة من أسفل وهو عبارة عن صف من حطات المقرنصات تعلوه رقبة القبة التي يوجد بها عدد ثمانية نوافذ للاضاءة ثم يلي ذلك القبة نفسها وهي قبة من
الصاج تشبة قبة الضريح ولكنها أكبر منها .
وسقف بيت الصلاة من الخشب وبه رسوم دوائر زخرفية .
الصندرة. ( مصلي النساء ) :-
نصل الي الصندرة عن طريق سلم خشبي يقع بجوار الحجرة التي بالمدخل الشرقي للمسجد ، والصندرة توجد في مؤخرة بيت الصلاة في أعلى الردهة التي تتقدم الضريح . وهي مستطيلة الشكل وسقفها من الخشب به رسوم زيتية في الأركان الأربعة ، وفي منتصف السقف رسم الدائرة كبيرة وللصندرة سياج خشبي يطل على بيت الصلاة كما تتقدمها الي الشمال ردهة كبيرة محاطة بسياج خشبي تطل على صحن المسجد والميضأة .
الواجهة الشرقية.
للمسجد من الخارج :-
تضم الواجهة الشرقية للمسجد بابان أحدهما وهو الجنوبي ( مغلق الآن ( أما الثاني فيوجد في منتصف الواجهة تقريبا ، ويتقدم البابان ستة درجات سلم من الرخام تجعلها مرتفعة عن سطح الأرض .
كما يرتفع المدخل الجنوبي المغلق عن الآخر بمقدار ؛ أربعة درجات سلم ، وهذا المدخل يتقدمه أربعة اعمدة رخامية عمودية في كل جانب ، هذه الاعمدة ذات قواعد وتيجان كورنثية الطراز ويعلو الاعمدة عقد على هيئة حدوة الفرس وينتهي في أعلاه برسم تميمة ، وحافة وهذا العقد عبارة عن شريط زخرفي وواجهة المدخل مرتفعة عن مستوى سطح المسجد وفي أعلاه حطات من المقرنصات يلى ذلك فتحة أخري بين الباب المغلق والباب المؤدي إلى المسجد
هذه الفتحة عبارة عن حنية كبيرة على جنانبيها كتفان كبيران بينهما عقد مفلطح مقام على أعمدة مدمجة في البناء ، وباطن هذا العقد مزخرف بزخارف نباتية ثم تعلو العقد حطات من المقرنصات تشبه سابقتها في الباب المغلق ، كما توجد بهذه الحنية فتحة شباك كبيرة عليها مصبعات حديدية.
ثم يلي ذلك مدخل بسيط ومنه إلى ردهة مربعة الشكل تقريبا على جدرانها رسوم الزخارف الأرابسيك بالألوان المختلفة وإلى الشمال من هذه الردهة ثلاث حجرات تعلوها ثلاث قباب ( سبق الحديث عنها ( أما في جنوب الردهة فتوجد فتحة باب توصلنا الى حجرة مستطيلة ( مستخدم الآن مكتب خاص بالمسجد ) وفي النهاية الغربية للردهة فتحة كبيرة يعلوها عقد مفلطح نصل منها الى الدهليز الذي يتقدم الضريح ويعلو حوائط المسجد من الجهات الاربعة صف من الشرفات المسننه .
المئذنة :-
توجد المئذنة في النهاية الغربية للدهليز الذي يتقدم الضريح وترتفع المئذنة من مستوي سطح المسجد بحوالي ۲۰ متر تقريبا وهي مثمنة الشكل وتتكون من ثلاث طوابق يفصل الطابق الأول عن الثاني شريط زخرفي ، ويفصل الطابق الثاني عن الثالث صف من حطات المقرنصات يعلوه سياج خشبي صغير ثم يني ذلك اعلى المئذنة التي تشبه القلة المقلوبة وهذا الطراز من الماذن ساد في مصر منذ العصر العثماني . وهكذا نشم عبق التاريخ فى هذا المسجد الشريف ونتعطر بذكر الرسول الكريم فى بردة الإمام البوصيرى مع نسمات عطر هواء الإسكندرية.

مقالات أخرى

رحلة معرفة وعلم وعمل

بقلم الأستاذة الدكتورة/ رضوى إبراهيم

تفاهاتي

بقلم الأديبة المصرية/ هناء سليمان

علاقة مميزة

بقلم الأديبة المصرية/ نهى عصام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *