عودة رأس نفرتيتي وحجر رشيد

صورة واتساب بتاريخ 1447 05 22 في 21.58.10 25b36669

عودة رأس نفرتيتي وحجر رشيد

بقلم الأستاذة/ يسرية الغندور- كبير باحثين بدرجة مدير عام – وزارة السياحة والآثار-مصر

صورة واتساب بتاريخ 1447 05 16 في 20.28.59 913823a2

 

بعد افتتاح المتحف المصري الكبير، أُثيرت لدى العامة والمتخصصين في مجال السياحة والآثار فكرة المطالبة بعودة رأس نفرتيتي وحجر رشيد.  

وهذا الموضوع ليس جديدًا، فقد طُرح منذ سنوات، وكنت شاهدة عيان على واقعة المطالبة بعودة رأس نفرتيتي عام 2005 أثناء افتتاح معرض الآثار الغارقة بمدينة برلين – ألمانيا، حين طلب الدكتور زاهي حواس من السيدة أنجيلا ميركل، المستشارة الألمانية آنذاك، إعادة رأس نفرتيتي إلى مصر، وكان ذلك بحضور الرئيس محمد حسني مبارك.  

وللأسف، جاء رد مدير متحف برلين بأن “نفرتيتي لا تريد العودة إلى مصر”.  

 

منذ ذلك التاريخ، كانت هناك محاولات عديدة – منها جهود مؤسسة زاهي حواس وغيرها – لاستعادة الآثار المصرية التي خرجت بطرق غير شرعية من مصر، ومن أبرزها رأس نفرتيتي وحجر رشيد.  

 

نفرتيتي

نفرتيتي هي ملكة مصر وزوجة الملك أخناتون، وقد اشتهرت بدورها في الثورة الدينية لعبادة الإله آتون، ومكانتها كملكة قوية شاركت زوجها في الحكم. اسمها يعني “الجميلة أتت”، وهي معروفة بتمثالها النصفي الشهير المعروض الآن في برلين.  

 

تزوجت نفرتيتي من أخناتون (أمنحوتب الرابع سابقًا) في سن مبكرة. يُرجَّح أنها كانت ابنة الوزير آي، ولعبت دورًا مهمًا في عبادة الإله آتون منذ صغرها. شاركت في الثورة الدينية التي قادها أخناتون لتوحيد عبادة الإله آتون، وانتقلت معه إلى العاصمة الجديدة أخيتاتون (تل العمارنة). تمتعت بسلطة كبيرة وظهرت في النقوش والمشاهد الملكية إلى جانب زوجها، مما يدل على أنها كانت شريكًا في الحكم وليست مجرد زوجة. أنجبت ست بنات، أصبحت اثنتان منهن ملكتين لاحقًا، ويُعتقد أنها لم تكن والدة توت عنخ آمون.اختفت من السجلات التاريخية في السنوات الأخيرة من حكم أخناتون، مما أثار تساؤلات حول مصيرها. يرى بعض العلماء أنها ربما حكمت بعد وفاة أخناتون تحت اسم “نفرنفرو آتون”.  نُحت تمثالها الشهير عام 1345 ق.م على يد النحات تحتمس في تل العمارنة، ويُعد أيقونة للجمال والتاريخ المصري القديم.  لم يُعثر على مقبرتها حتى الآن، وهناك تكهنات بأنها قد تكون إحدى المومياوات الأنثوية المكتشفة في مقبرة KV2.  

 

حجر رشيد

حجر رشيد هو لوحة حجرية نُقش عليها مرسوم ملكي بثلاث لغات: الهيروغليفية، والديموطيقية، واليونانية القديمة. وتكمن أهميته في كونه المفتاح لفهم اللغة الهيروغليفية المصرية القديمة. اكتشفه الجنود الفرنسيون عام 1799 أثناء حملتهم على مصر.  نُقش النص نفسه باللغات الثلاث، مما أتاح للباحثين مقارنة النص اليوناني المعروف بالنص الهيروغليفي والديموطيقي. ساعد ذلك العالم جان-فرانسوا شامبليون على فك رموز الهيروغليفية عام 1822. اليوم يُعتبر حجر رشيد من أهم الآثار المصرية، ويُعرض في المتحف البريطاني بلندن.   هناك جدل مستمر حول ضرورة إعادته إلى مصر ليُعرض في المتحف المصري الكبير.  

 

خاتمة

وهكذا، يا أحبتي، نجد الكثير من آثارنا النفيسة معروضة في متاحف العالم، وقد رأيت بعيني قطعًا نادرة في متحف اللوفر وغيره من متاحف أوروبا، حيث تشهد كل قطعة على عظمة الحضارة المصرية القديمة التي تجعلنا نفخر بتراثنا العظيم.  

وستظل مصر حبيبتي  أم الدنيا، ولذلك أضم صوتي إلى المطالبين بعودة الجميلة نفرتيتي وحجر رشيد ليعودا إلى وطنهما الأم، وسط باقي مقتنياتنا في المتحف المصري الكبير، حيث موطنهما الآمن.

 

مقالات أخرى

رحلة معرفة وعلم وعمل

بقلم الأستاذة الدكتورة/ رضوى إبراهيم

تفاهاتي

بقلم الأديبة المصرية/ هناء سليمان

علاقة مميزة

بقلم الأديبة المصرية/ نهى عصام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *