هي ؟
بقلم الكاتب/ علاء أحمد
تحب الأشياء حد التخلي عنها، وتكره القيود، لكنها لا تكف عن تعلم فن تقييد ذاتها.
فيها من الطفولة ما يجعلها تركض خلف فراشة في عزّ الألم، وفيها من الحكمة ما يجعلها تقف على أطراف قلبها قبل أن تخطو نحو الفرح.
لا هي مستقرة ولا ضائعة محض إنسانة تحبّ الملائكة وتعذر بعض أفعال الشياطين.
كأنها حافة بين احتمالين: أقرب الضالين إلى الهدى وأقرب المهتدين إلى الضلال.
تنعم بفضيلة التأرجح فلا تقع في إثم إدعاء الاتزان كائن خُلق قبل أن تقسم الحياة إلى صواب وخطأ، تحيا على سجيتها، لا تبرر ولا تنكر تشبه الحياة كما يجب أن تكون بلا أقنعة، بلا تهذيب مبالغ، ولا انفكاك عن فطرتها الأولى. .
