بقايا الوجوه
بقلم الأديبة/ نهلة السحلي
مازالت بقايا الوجوه على الطاولة تحاورني
ارتديت صمتي
وارتشفت الحزن أمامي
خلعت حنجرتي ووضعتها بجوار الشمع
وأذني التي ملت رقرقة الدمع
وظل قلبي يلامس ذات الوجه
نهيته وزجرته
أسقطته فى المغطس البارد
وصببت عليه علب النسيان الفضية
التى ابتعتها من البائع الشارد
وجرارًا من تراب مسحور
أهدتني إياها غجرية
ورماد ألف قلب مقتول
من مدن الحزن المنسية
تبكي الحروف عصبيتي
واللحن لا يرطب الخوف
ولا يرتب الحرف ..
ولا ينفض عن القصيدة شقاءها
أين أضع وجهك بعيدًا
أو أين أختبأ
كيف صرت قريبا
وأنا صرت غريبا ؟
حين جئت وأعلنت القرب
وأعلنت الآن الصمت
