متطوعة في أجمل مكان
بقلم الكاتبة/ نهى عاصم
الحمدلله على
نعمه الكثيرة
وآلاءه العظيمة..
تسلمت اليوم
وظيفتي كمتطوعة
بمكتبة طه حسين
بمكتبة الإسكندرية..
أثناء استعدادي للذهاب
حاولت أن أغمض عيناي
وأرتدي ثيابي
ففشلت فشلًا ذريعًا
في إتمام مهمتي بنجاح..
وأثناء ذهابي
أغمضت عيناي
كي أشعر بما
يشعر به الكفيف
فشعرت بالخوف والقلق
من طريقي
و عدم الثقة
بسائق التاكسي
ووووو..
وحينما ولجت
إلى المكتبة
قبل موعدي بدقائق
استقبلتني موظفة
المكتبة بابتسامة
وطالبتني بالانتظار
حتى مجيء (سامي)..
وأتى سامي،
شاب في عمر
ابني أحمد
وتعارفنا وجلسنا
إلى جهاز الكمبيوتر
وعلمت منه أنه يدرس
ماجستير اللغة العربية
(موعوده يا عالم بالنحوي)
وبدأ سامي
يستخدم الكمبيوتر
بمهارة بمساعدة
برنامج (إبصار)
وبدأت أقرأ له
بعض فقرات
كتاب السراج
المنير للعلامة
……..
وقمت بنقل
وتنقيح معلومات
لرسالته
في كراسته الخاصة
وكانت كل الجلسة
عن كلمة (بعض)!!
ساعتان شعرت
فيهم بقربي من الله
أثناء هذا العمل
وأحببت أن يطول
عملي لساعات طوال..
كان سامي مرهف الحس
كأمثاله من المكفوفين
إن ذهبت وأنا حزينة،
متعبة، غاضبة،
يشعر بي بمجرد
ردي للسلام
ولا يبدأ جلستنا
إلا بعدما استعيد
هدوئي ومرحي
وضحكاتي رغم تطلب
المكتبة للهدوء التام..
ياليتها تعود
تلك الأيام..
ملحوظة كان هذا منذ عدة أعوام حتى توقفنا مجبرين بسبب الكورونا، لا سامحها الله،
ولكن كان ذلك بعد حصول سامي وأيضًا محمد وهما أكبر من عاونتهما على رسالتي الماجستير بتفوق..
