البيت الصالح للحياة
بقلم / غادة جاد
البيت الذي تقضي فيه وقتًا ليس بالضرورة هو البيت الصالح للحياة،فالبيت ليس جدرانًا تأويك فحسب، ولا أثاثًا يملأ الفراغ، بل هو الحضن الذي يحتضن روحك، والمساحة التي تسمح لك أن تكون أنت بلا أقنعة ولا تبريرات ولاقيود. البيت الحق هو الذي يفتح لك أبوابه على مصراعيها، مرحِّبًا بك كما أنت، بضعفك وقوتك، بضحكاتك ودموعك، بعقلك ولحظات جنونك، فلا يطالبك بغير حقيقتك.
إنه المرفأ الآمن الذي يهبك الطمأنينة، حيث تغلق الستائر لتفسح المجال لذاتك أن تنطلق في رحابة إنسانية لا تحدها قيود. هناك، تفترش الأرض كما تشاء، أو تمشي حافي القدمين كطفل يكتشف العالم من جديد. ترفع صوت أغنيتك المفضلة وتغني معها باندماج، تستسلم للنوم على أريكة الصالون، أو تمد رجليك على الفوتيه بلا خوف من اعتراض أو إنكار.
ذلك هو البيت الذي يخصك وحدك، بيت لا سلطان لأحد فيه عليك، بيت يهمس لك في كل لحظة: “أنت هنا في مأمن، أنت هنا في مساحتك السعيدة.”

أحسنتِ وصف المكان الذي يُطلق عليه” بيت” ، فليس كل أربعة حوائط تصلح لأن تكون بيتًا، فالبيت يعني أمانًا وراحة، وفرحة لحظة العودة إليه بعد أي خروج.
أبدعتِ.