عتبة

WhatsApp Image 2026 02 05 at 2.03.30 PM

عتبة

بقلم الدكتورة/ عبير خالد يحيى

WhatsApp Image 2026 02 05 at 2.04.37 PM



ليست هذه قصيدة عن فقدان الشغف،

ولا عن تعب اللغة،

ولا عن شيخوخة الجسد.

هذه قصيدةُ المرحلة

التي تصلها الشاعرة

حين تمتلئ بما يكفي

ليصير الصمتُ أكثر بلاغةً من القول،

وحين لا يعود الشعر ضرورة…

ومع ذلك،

يولد.


امتلاءٌ لا تتّسع له لغة

(قصيدةُ مرحلة)

يقولون:

شاعرةٌ خفَتَ فيها شغفُ الكلمات.

لا خفوت؛

فقط… لغةٌ أضيق من الداخل.

الحبرُ يتراجع إلى نبضه،

والقصيدةُ تقف عند العتبة،

تُصغي لما لا يُقال.


سنواتٌ والكلماتُ تُستعمَل

حتى بهتت حوافُّها،

صارت خفيفةً كغبار الضوء،

لا تحمل ثِقل ما تراكم في الروح.


ليس قحطًا..

فيضٌ يبحث عن وعاءٍ أوسع من الفم،

بلا قعرٍ… ولا عنق.


تمكث القصيدةُ طويلًا في الرحم،

لا تخاف الولادة،

تخاف ضيق الخارج.

تنتظر أن يتّسع العالم قليلًا

ليمرَّ منها.


الشاعرةُ لا تلد بالكعب العالي.

تلد حافيةً،

تضع أذنها على الأرض،

وتنهض على المعنى.


ركبتان موجوعتان

تعرفان الطريق إلى التراب.

شيبٌ يتسلّل في الشعر،

ضوءٌ رفيق

يفتح في الرأس نافذةً للهواء.

إن قُصَّ… خفّة عابر.

وإن طال… حبلُ ذاكرةٍ تمشي عليه اليدان.


القصيدة لا تسأل عن العمر.

تسأل:

هل امتلأ الجسد بما يكفي

ليصير الصمت أثقل من القول؟


تجاعيدُ الوجه

خرائطُ ماءٍ قديم،

سطورٌ تنتظر الحبر.

نتوءاتٌ

تتعلّق بها القصيدة

كي لا تنزلق إلى نعومةٍ بلا أثر.

لا تفرّ القصيدة من هذا الوجه.

تسكنه.

تتعرّف إلى بيتها فيه.


هنا…

المنطقةُ التي

لا يعود الشعر فيها ضرورة.

ومع ذلك —

كالماء حين يجد شقًّا في الصخر—

سيولد.

مقالات أخرى

رحلة معرفة وعلم وعمل

بقلم الأستاذة الدكتورة/ رضوى إبراهيم

تفاهاتي

بقلم الأديبة المصرية/ هناء سليمان

علاقة مميزة

بقلم الأديبة المصرية/ نهى عصام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *