قلوب بلا أجنحة
بقلم دكتورة / نجلاء نصير
يا حلقةَ الروحِ المتمرِّدة،
أنا أُحلِّقُ بلا أجنحةٍ
في سماءِ الألمِ الواسعة،
لعلّني أصلُ
إلى قمّةِ جبلِ الحياةِ الشامخة،
أنقشُ عنوانًا من نورٍ ودمٍ،
يهدي الغائبين
في ظلامهم.
أنشرُ الخيرَ
في قلوبِ الثكالى،
كالنسيمِ
يملأُ الخريفَ اليابس.
وأصنعُ من دموعِهنَّ
نهرًا جاريًا،
يسرنَ فيه
إلى مرسى الصبرِ العتيد.
يمشينَ
على أطرافِ الحياةِ المثخنة،
وقد نبتتْ رؤوسُهنَّ
في ظهورِهنَّ،
كأشجارٍ منحنية،
تحملُ السماء
على كتفيها المكسورتين.
توقّفتْ
ساعةُ الزمن،
عند خبرِ الاستشهاد،
وتجمّدتْ
في صمتِها المؤلم.
يقولون لهنَّ:
وهبتنَّ الرجالَ
للدفاعِ عن العرضِ والأرض.
فيصرخنَ
كتنينٍ
أنهكتْهُ النيران
في جوفِهِ المحترق.
صرخاتُهنَّ
تُسمَعُ
لمن به صمم،
تخترقُ الجدران،
وتُحيي الموتى.
أنا الحلقةُ المتمرِّدة،
أحملُ دمعاتِهنَّ
كقطرات،
وأرفعُ أصواتَهنَّ
فوق السحاب،
لتصلَ
إلى سمعِ الغافلين
والجاحدين.
فالحياةُ
ليست جبلًا بلا قمّة،
ولا نهرًا بلا مرسى،
بل هي صرخة
تنفجرُ
من قلبِ المظلومين،
وتُضيءُ
دربَ الغدِ المنتظر
