لم يعد الحزن يسكن غرفتي
بقلم الأديبة/ نهلة السحلي
لم يعد الحزن يسكن غرفتي
لهثت أعوام كثيرة خلف صمتي
أشترت الكآبة وقتي
تفرطت الساعات من يدي
وجف حلقي
لطم الحزن وجهى
فانفرطت ضحكتي
دون أن أدري..
لكني بخير
وضعت دهشتي القديمة تحت قدمي ومضيت
غلفت الأقنعة التى سقطت من خائني
وكتبت
أنا بخير
البائع المتجول في الحي أشتري مني
كل الساعات البالية
وعلب التفاهات القديمة
والأواني التي طبخ فيها خائني أكاذيبه
وألاعيبه ..
المتسول علي أول الشارع يرتدي معطفه الأسود وحذائه
ويحرق حكايته أقلامه وأزيائه..
كانت الخيانة باردة كالصقيع
وخطواتي ثقيلة كالحجر
وحنجرتي أشتعل فيها الصراخ
وصدري سكنه الغضب
ولكني بخير
