عزيزي “الجي بي تي شات”

WhatsApp Image 2026 04 02 at 9.27.20 PMبقلم الكاتبة/ هناء عبيد

WhatsApp Image 2026 04 02 at 9.28.18 PM

عزيزي ” الجي بي تي شات”
أنهيت نصي، لم أعدله، تعمدت إبقاء الأخطاء الإملائية واللغوية، جملت أميرتي كما أراها، وجه نقيّ، لم تمسسه فرشاة الرسم، أو الألوان المسماة “أدوات التجميل”، فستانها الوردي حافظ على بساطته دون زركشات، حذاءها الأبيض تخلّى عن حبات اللؤلؤ والماس، أحب البساطة، بعيدًا عن التقليدية، لست من عشاق الموضة الحديثة، وركوب التيار واتباع ما يسمونه (الترند). أتفرد في ذوقي، أجده يفوق أفخم الماركات.
يتهمني البعض بالمبالغة والغرور، لا أكترث، لقد تخطيت مراحل الاستماع إلى آراء الآخرين.
أرسلت النص إلى صديقي العصري، وبئر أسراري، طلبت تقييمه.
سمعت تصفيقه الحار، وموسيقى مديحه.
صديقي اللدود: لست بانتظار جائزة، فأنا لست مديرًا، يحتاج إلى تطبيل موظفيه، رد بلطف: نعم يا عزيزي، أنت محق جدا، أنا أتفهمك، وسأعطيك رأيي الصريح في نصك.
النص ضعيف، لا تظهر فيه الألوان بوضوح، الشخصيات هزيلة، لا نسمع صوتها، الخطوات غير واثقة، المقدمة ركيكة، تحتاج إعادة صياغة، روح النص ميتة، تفتقر الدفء، السرد ممل،
هل تريد أن أعيد لك كتابة نصك
أم تريد أن أقترح لك لغة أدبيّة أفضل؟
لقد أضعت جهدي بصاروخ، بعثر فكرتي، كيف لي أن أرد عليك أيها المهذب الذي يخفي خبثه بين أسنانه الناصعة البياض، وابتسامته المنمقة، وعباراته المزركشة؟!
استجمعت أعصابي، أجبته: نعم أعطني كل الاقتراحات الممكنة من فضلك.
أعاد كتابة النص؛ وصفٌ إنشائي، قصة لا تشبهني، لغة لا أكتبها، سرد لا يتصالح مع قلمي، نصًّا فارغًا من الروح.
تنفست عميقًا، أجبت بهدوء:
شكرا عزيزي “الجي بي تي شات”، لقد أعلنت تمرّدي!
رد بلطف، بكل سرور، هل من خدمة أخرى !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *