مبنى المطافئ بالاسكندريه

WhatsApp Image 2026 04 24 at 11.44.24 AM

بقلم الأستاذة/ يسرية الغندورWhatsApp Image 2026 04 16 at 7.56.44 PM

هذا المبنى يبرز بوضوح القيمة المعمارية الاستثنائية التي تتمتع بها مدينة الإسكندرية، ويسلط الضوء على مبنى يُعد بحق من أجمل مباني الخدمات التاريخية في مصر ، الذي أُسس عام 1898م في عهد الخديوى عباس حلمى الثانى
​تكمن روعة مبنى مطافئ كوم الدكة في كونه نموذجًا مثاليًا لما يُعرف بـ “إحياء العمارة الإسلامية” التي شاعت في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، حيث نجح المهندس الإيطالي ألدو ماريللي في دمج الوظيفة العملية للمبنى مع جماليات الفن الأندلسي والمملوكي.
​ واختيار شركة ” جوزيبي جاروزو ” لم يكن محض صدفة، فهذه العائلة الإيطالية تركت بصمات لا تُمحى في تاريخ العمارة المصرية، وهي نفس الشركه التى صممت مبنى مطافئ العتبه بالقاهرة والذى انشأ عام 1901م
والمقارنه بين مبنى كوم الدكة ومبنى مطافئ العتبة تظهر وحدة “الهوية البصرية” لمرافق الإطفاء في تلك الحقبة، والتي كانت تجمع بين الهيبة والجمال.
و برج المطافئ في ذلك الوقت لم يكن للزينة فقط أو لحمل الساعة البريطانية العريقة، بل كان بمثابة “نقطة مراقبة” استراتيجية لكشف الحرائق في أحياء الإسكندرية المزدحمة، وهو ما يفسر موقعه المرتفع نسبياً في منطقة كوم الدكة.
​ ويقع المبنى في شارع سليمان يسري الأمر الذى يجعله يتوسط منطقة غنية بالتاريخ، حيث يقع بالقرب من المسرح الروماني واستاد الإسكندرية، مما يجعل المربع السكني بأكمله بمثابة متحف مفتوح.
​وتم تسجيله برقم (50) في قائمة التراث هو ضمانة مهمة للحفاظ على هذا الطراز وذلك للحمايه القانونية من الاندثار، خاصة مع تفاصيله الدقيقة في الشرفات والعقود المحدبة التي تمنحه طابع القصور لا مجرد مبنى إداري.
​الأمر الذى يعكس وعياً عميقاً بجماليات التخطيط العمراني السكندري وتاريخ “البلدية” التي كانت تدير المدينة برؤية عالمية في ذلك العصر أحبائي متابعى مبدعات عربيات أرصد لكم مواقع هامة من مدينتى الاسكندرية عروس البحر الابيض المتوسط فى ابدع صورها التى تستحق منا زيارتها لكى تمدنا بطاقة روحانية وحضارية تفوق سردها فى أسطر التاريخ .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *