فأس واحدة تكفي
الأديبة/ نهلة السحلي
ثم توقفت عن البكاء
وكأن ليس في قلبي فأس
ولا فى أوردتي طلقة غدر ..
أستدرت أجمع الأحجار من كل زاوية وأعيد ترتيب الرؤى..
ليس بى ضلع أعوج
ووجهي ليس معتم
والنصل لم يلامس
حجتي بعد..
كانت صفقة خاسرة
بين أرض وأرض
بين نعومة تحمل أطياف الربيع
وبين حجر بلا (عهد)
بين شجرة ينتصب كبريائها ومنشار يتلذذ بالصرخات (وغد)..
ما زلت أحمل مفاتيح الضوء
والخطى التي لم أخطوها
والنجمات التي أرصها وأحصيها
والينابيع الدافئة التي أخفيها
والجذوة فى دمي أعانقها أدانيها..
بالماء والصابون غسلت الوجوه القديمة من رأسي
أزلت الغبار وآثار الأقدام
من ذكرى نكبتي..
آآآه كلما تنفست
تتعمق يد الفأس
غرستها بيدي أعمق حتى لا تهتز
وتصادقت والفأس..
رتبت الليل
وغسلت الحلم فأنا أجيد الغسل والطي..
أقسمت على أصابعي المرتجفة
ودمعتي المنفجرة ألا ترتطم بالفجر
والريح الغاضبة أن تهدأ فى الصدر..
وها أنا ذا أحمل حقائبي
وما تحمل من أسرار
وسنوات بالية وبقايا ركام..
أكل القحط نبضي
معلق الفأس في قلبي كجائزتي الخشبية
لامرأة من الشرق
أتقنت تقديم جثمانها
وجبة شهية للذئب.
