IMG 20260814 WA0012

الحقيني يا ماما

 

بقلم الكاتبة والمترجمة / غادة جاد

IMG 20260814 WA0011

 

يا هلا بيكي يا ست البنات، تعالي نقعد مع بعض قعدة ستات ونحكي في موضوع بيوجع بيوت كتيرة أوي الأيام دي، وهو حبل الصرة اللي مش عايز يتقطع بين العروسة الجديدة وماما.

​أول ما البنت بتتجوز، بتبقى فاكرة إن الجواز ده سكن ومسؤولية وشراكة، وده حقيقي، بس المصيبة إن فيه بنات بياخدوا معاهم “ماما” في شنطة السفر، بكل تفصيلة وكل قرش وكل كلمة بتتقال في شقة العزوبية أو بيت الزوجية. ​تلاقي العروسة، ياعيني، مش عارفة تطبخ صينية بطاطس من غير ما ترن على الوالدة تقولها: “أحط الفلفل الأسود قبل الصلصة ولا بعدها يا مامي؟”، وده في الأول بيبقى نوع من الخوف، بس بيتحول بالتدريج لعقدة نقص في الثقة بالنفس.

​المشكلة الأكبر بقى لما تبدأ المشاكل الزوجية البسيطة اللي بتحصل في أي بيت تطلع فوراً للعلن، والراجل يصحى الصبح يلاقي حماته داخلة عليه بشنطة الهدوم عشان “تأدب جوز بنتها” أو تحل المشكلة وهي أصلاً بتكبرها.

​الجواز يا جماعة شراكة بين اتنين كبار، لما كل طرف يدخل أهله في كل صغيرة وكبيرة، البيت بيتحول لمسرح عرائس والمحرك الأساسي هم الأمهات من الناحيتين، وده بيفقد الزوجين أي شعور بالخصوصية والاستقلالية.

​الست اللي بتعتمد على مامتها في كل قرار، بتفقد احترام جوزها بالتدريج، لأنه بيبدأ يحس إنه متجوز البنت ومامتها معاها في باكدج واحدة، وإن مراته ملهاش شخصية مستقلة تقدر تاخد قرار وتتحمل مسؤوليته.

​كمان العيال اللي بتطلع من بيت أب متعود على كده، بيكبروا وهما شايفين إن البيت ملهوش رب، وإن رأي الجدة أهم من رأي الأب، ودي كارثة تربوية بتخرب شكل الأسرة وبتخلي العيال تطلع مشتتة بين كلام الأب وتوجيهات جدتهم.

​ماما فوق راسنا وطبعاً خبرتها لا تقدر بثمّن، بس الاستشارة غير الاعتماد الأعمى؛ استشيريها في الحاجات الكبيرة، لكن تفاصيل بيتك، وأكل وشرب جوزك، وأسرارك الدقيقة، لازم تفضل جوة الجدران الأربعة عشان البيت يثبت ويقوم.

​الاستقلال هو أساس السعادة، والست الذكية هي اللي بتعرف تبني بيتها بنفسها، وتكون سند لجوزها، مش عيلة صغيرة تايهة مستنية إشارة من ماما عشان تعرف تتصرف في حياتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *