هم يضحك : "نام يا حبيبي نام"
بقلم دكتورة / بسمة حافظ
ظلا يحترقان من أجل تعليم أطفالهما؛ فالأم بدورها،سواء أكانت عاملة أم ربة منزل، زاد عليها عبء متابعة مذاكرة الأطفال بسبب تكديس المناهج، والأب بدوره لسد احتياجات المعيشة اضطر للعمل لفترة أخرى لسد تكاليف التعليم و المعيشة، فضاع وقت جلوسه مع أطفاله وضحى براحته من أجل التعليم.
وفي أيام امتحانات الطفل الشهرية بالصف الأول الابتدائي ( و كأنه في السنة الأولى من كلية الطب) زاد الضغط حتى يستطيع الطفل اجتياز الامتحانات لئلا يعيدوا الكرة مرة أخرى إذا لم يجتاز الامتحان. وظلا يبذلان أقصى ما في وسعهما، والطفل لم يستطع اللعب أو اللهو لأهمية سنة أولى إبتدائي ( طب) .
وليلة الامتحان بذلا جهدًا مضاعفًا حتى لا ينسى الولد ما ذاكره، ولم يغفُ حتى يستطيع استيعاب كل شيء عن المادة. وأخيرًا ذهب إلى الامتحان، وعندما جاء من المدرسة والأم والأب في انتظار أن يطمئنا على أدائه في الامتحان وعندما سألاه: “عملت إيه في الامتحان؟”، رد قائلاً:
“نمت يا ماما ومحلّتش حاجة !!!!”
