خطوط العمر
الكاتبة /نهى عاصم
منذ عدة أعوام،
زرت شوارع مصر القديمة
وشارع المعز ومسجد الحسين،
وبالقرب من المسجد رأيت امرأة
تشبه هذه المرأة كثيرًا
و كنت أود لو استأذنتها
والتقطت لها صورة
ولكن صغر الشارع
و اضطراب حركة المرور فيه،
جعلنا نتقابل بأعيننا ونبتسم
وأمضي أنا مبتعدة..
حتى رأيت هذه الصورة بالأمس
وتذكرت سيدة الحسين:
كان على وجهها عشرات الخطوط
يحكي كل خط منهم
قصة وعبرة
فهذه الخطوط الكثيرة
تحكي عن وجه دائم الابتسام والضحك
مع كل ما مر بها من أحداث جميلة..
وهذا حدث بعد حزن على فقيد
وذاك حدث بعد هجرة الأبناء بحثًا عن عمل
وخط عميق بعد فقدها زوجها وسندها في الحياة
خطوط وخطوط يعتبرها الناس عجزًا وعلامات على تقدم السن
و أنا اعتبرها تجارب أفراح و أتراح وعبر..
