الركض نحو الحافة..
بقلم الأديبة/ نهلة السحلي
الركض نحو الحافة لم يكن أبدًا غايتي
حين خرجت من باب المدينة
حيث الرعاة والرعاع
المتعبون والمُتبعون والأتباع
مدينة كتبوا علي بواباتها الحكمة
وتحدث عن جمالها المذياع..
هنا النخاس بائع الجواري
يبيع ما لا يباع
يبيع الفضيلة
يبيع الأدب
يبيع الرذيلة
يبيع الكتب
يسكن الشوادر
ويقيم الولائم
للحمير ..
أسنانه من ذهب
وحذائه من ذهب
وفى عينيه شرر مستطر
يبيع الصغار قطعًا صغيرة
ويبيع النساء في حوانيت كبيرة
وحين يمشى يتبعه الرعاع..
في أزقة سوداء
أو أزقة منيرة
على شاشة زرقاء أو دائرة كبيرة..
كهارب أنا من الفوضى
يلفلفني الخوف
أركض نحو الحافة
ولم تكن الحافة أبدًا غايتي..
