ثلاثة أنبياء نشأوا في مصر وربما أكثر،
الأول كان يوسف الذي ألقاه أخوته في البئر، والتقطته قافلة ذهبت به إلى مصر ليتربى بعيدًا عن والده، ويلتقيه وأمه بعد سنوات طوال:
“وَقالَ الَّذِي اشتَراهُ مِن مِصرَ لِامرَأَتِهِ أَكرِمي مَثواهُ عَسى أَن يَنفَعَنا أَو نَتَّخِذَهُ وَلَدًا”
“وَتَوَلّى عَنهُم وَقالَ يا أَسَفى عَلى يوسُفَ وَابيَضَّت عَيناهُ مِنَ الحُزنِ فَهُوَ كَظيمٌ”
“وَلَمّا فَصَلَتِ العيرُ قالَ أَبوهُم إِنّي لَأَجِدُ ريحَ يوسُفَ لَولا أَن تُفَنِّدونِ”
“فَلَمّا دَخَلوا عَلى يوسُفَ آوى إِلَيهِ أَبَوَيهِ وَقالَ ادخُلوا مِصرَ إِن شاءَ اللَّهُ آمِنينَ”
سورة يوسف
والثاني كان موسى، الذي القطه أمه رضيعٰا في اليم خوفًا عليه من بطش فرعون، وها هو يلتقطه آل فرعون ليعود إلى حضن بعدما رفض الرضاعة من كثيرات:
“وَقالَتِ امرَأَتُ فِرعَونَ قُرَّتُ عَينٍ لي وَلَكَ لا تَقتُلوهُ عَسى أَن يَنفَعَنا أَو نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُم لا يَشعُرونَ”
“وَأَصبَحَ فُؤادُ أُمِّ موسى فارِغًا إِن كادَت لَتُبدي بِهِ لَولا أَن رَبَطنا عَلى قَلبِها لِتَكونَ مِنَ المُؤمِنينَ”
“فَرَدَدناهُ إِلى أُمِّهِ كَي تَقَرَّ عَينُها وَلا تَحزَنَ وَلِتَعلَمَ أَنَّ وَعدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلكِنَّ أَكثَرَهُم لا يَعلَمونَ”
سورة القصص
أما عيسى، “فتذكر الروايات التاريخية وكتب التفاسير، أن السيدة مريم فرت بعيسى عليه السلام مع يوسف النجار إلى مصر هربًا من بطش الملك هيرودوس الذي أراد قتل الطفل. استغرقت الرحلة وقتًا طويلًا، وشملت مواقع عدة في مصر (مثل الدلتا والصعيد)، وتعتبر رحلة مقدسة في التقليد المسيحي ومذكورة في الآثار التاريخية” منقول..
فسبحان الله تعالى حينما حافظ على أنبياءه ورسله وأعدهم لحمل رسالات في مصر التي حفظتهم وساهمت في تنشئتهم نشأة طيبة..
اللهم اجعل بلدنا في أمن وآمان إلى يوم الدين..

بقلم الكاتبة/ نهى عاصم