بقلم الأديبة/نهلة السحلي
هكذا أنا أصبحت دمية الندم المفضلة
أخترت الخسارات وراهنت
وطويت الدمعات فى جيب الوهم
ومضيت .
تحملت فتآكلت فاحتسيت
الصبر فندمت ..
صرت أول المسفوعين من الضغينة
وآخر العابرات للجسر النحيل
من الفرح البخيل ..
تحملت من أجل ميثاق عكِر
ومن أجل وهم من أبديةمريرة
من أجل أن يهبط القمر في رحمي
وأن تنضج الحدائق كالأفكار فى رأسي
وأن الشمس قد تجئ غدًا بشغف
وأن البهجة قد تولد قبل مماتي
فأفلتت الساعات تجري
تلوك عمري ..
وأنا غير محسوس غير مرئي
ومضيت في دوامات محمومة
وزحامات المدينة
حتى تآكلت قدمي والمطارق فوق رأسى
تدوى ..
وها أنا ذا
تعوّد لي الغمغمات آخر عمري تبكي
ويفر الضوء بعيدا ولا ينحني لصبري
وتنهار الأحلام المستحيلة
في صدري
وأكمل أيامي أرفع راية استسلامي
قد أكل الندم عظامي ولحمي …


