صديقي القديم

WhatsApp Image 2026 09 17 at 10.35.36 PM

صديقي القديم

بقلم/ إنجي شلتوت

WhatsApp Image 2026 09 17 at 10.35.37 PM


يا صديقي القديم، أتعلم ما معنى الحنين؟ ألا ترى.. فرّقتنا تلك السنين، كنا هناك.. نخوض، نضحك ونبكي، وحتى طلوع النهار نتسامر ونحكي، نرسم على جدران الزمن وعودًا، نكتب الأغاني وننظم الألحان.

انظر هناك.. أثر خطواتنا في الشارع القديم، كنا نغزل بخيالنا كل آتٍ، نقطع طرقًا ومسافات، حتى خانتنا المسافات، كدنا نصبح غرباء، أو ربما أصبحنا..

هل أعتب على غربتي؟ أم أعتب عليك يا صديقي القديم؟

فلا عتاب ولا سؤال، غياب مبهم الألوان، أكنت حقًّا تحبني؟

أكنت صادقًا في مناداتي بأخي؟ هل تقلّب صورنا في الترحال؟ ألم أزرك في حلم من الأحلام؟ أم أنك بطبيعة الحال.. تناسيتني حتى نسيتني؟ ربما!

أما زلت تذكر تلك الدروب، مدرستنا، الجيران وبعض الأصدقاء، كنا متلازمين كالشيء وظله، كالنداء وصدى صوته، تقاسمنا اللقمة والدمعة والألوان، تشاركنا الأتراح حتى فرّت، والأفراح حتى ذبلت، وما زلت هنا يا صديقي القديم، تقف كشجرةٍ في ماضيّ السحيق.

هل تعلم؟ ما زال ظلك في حاضري، حينًا يدفئ قلبي وحينًا ينثر دموعي ووحشتي، أكنت حقًّا تحبني، أم أنك بطبيعة الحال تناسيتني.. حتى نسيتني؟

عندما ترى صورتي، عندما تسمع بالصدفة سيرتي، ألا ينبش في قلبك الحنين؟ ألا يشدك الماضي من طرف وقتك الثمين؟ اطمئن يا صديقي القديم، فأصل شجرتك وإن غبت ثابت في حاضري.

ويظل طعم الخبز والملح في فمي، وتظل ذكرياتنا زينة وحدتي، يا صديق كل حين.

مقالات أخرى

رحلة معرفة وعلم وعمل

بقلم الأستاذة الدكتورة/ رضوى إبراهيم

تفاهاتي

بقلم الأديبة المصرية/ هناء سليمان

علاقة مميزة

بقلم الأديبة المصرية/ نهى عصام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *