لا تذكرونني ..
الأديبة/ نهلة السحلي
أيها الحاملون للنهار في السلال
ليعبروا العمر
أيها المحملون بالغبار على
بوابات السفر ..
أيها الحفاة المنكسرون
و الرعاة المتأنقون .
أيها المختلفون الغائبون
وأصحاب النظريات الحاضرون
هل سمعتم طقطقة قلبي الأبكم
أو لمحتم بؤبؤ عيني الفار من الدمع
هل تبعتم لوغاريتمات الحداد
وخطوط السؤال ؟
هل زرتم زوايا الانكسار المفتت بها الضوء؟
أو عبرتم الأسلاك الشائكة عند زنازين الغضب ونوافذ العتمة؟
هل أنكرتكم المتاهة الجدباء
وباغتتكم الحرائق
وراودكم التعيس عن سعادتكم
و تشابكت أصابعكم بالبلاء ؟
هل سمعتم الصخب القابع
على حدود الجدال
أو لمحتم الرايات السوداء على بوابات
الفرار
وانحدار الخوف على عتبات النهار؟
إن كنتم لم تفعلوا ولن تفعلوا
فأنتم لا تعرفونني
فلا تذكروا اسمي
الذي لم ينبت له أجنحة
ولم يعشّش فيه طير.
