الكاتبة/ نهى عاصم
أنا لا أشرب القهوة
ولكن لحبيبتي
مع القهوة
طقوس
أحب أن
أشاركها بها..
تجلس إلى
جوار السبرتاية
والكنكة النحاسية
وتركز كما لو كانت
تقوم بمهمة رسمية
ثم أراها تتنسم
رائحة القهوة
كما لو كانت
تجلس في
حديقة للياسمين..
تضع القهوة
في فناجين أمي
رحمها الله
وتجلس إلى جواري
وتضع نقاطًا من الماء
على فنجانها لترقد
رواسب القهوة
فأمازحها قائلًا:
“انتي بتقعدي
على قهاوي
من ورايا؟ “..
تغمس إصبعها أحيانًا
في وش القهوة
وتلعقه كطفل صغير
يلعق الشوكولاته
و أحيانًا أخرى
تغمس قطعة من
الشوكولاته في الفنجان
وتأكلها
فأتمنى أن أحبس
هذه اللقطة
في صورة
أحملها معي
كلما ذهبت
وأحيانًا تقوم
بوضع إصبعها
الملطخ بالقهوة
على جبينها
فتظهر أمامي
كأميرة هندية
تضع الأسود
بدلًا من الأحمر ..
تظل تشرب
من الفنجان
وكأنه لا ينتهي
وتضعه بوضع
مائل قليلًا
حتى تحتسي ثمالته
ثم تنظر ضاحكة
وتقول:
أأشرب لك فنجانك؟
فأضحك من قلبي قائلًا:
أعيدي جنون
طقوس القهوة
يا فتاتي..


