نهى عاصم
بعد غياب لأسابيع
حادثني حبيبي
على الهاتف
يعلمني أن رحلته
ستمتد لأسبوع آخر
لضرورة سفره في الغد
إلى بلدة أخرى
وقبل أن أحزن
حدثني قلبي
أنه سيأتي في الغد
في موعده
ولكنه يقول لي هذا
كي يفاجئني
فتصنعت الحزن
وتحدثنا قليلا..
ثم جاء الغد :
صنعت له
بعض المأكولات الخفيفة
التي يحبها
وارتديت ثوبًا
يهواه دومًا
ويقول لي كلما ارتديته:
تشبهين راقصات البالية
وهن يتمايلن نشوة
مع موسيقى بحيرة البجع..
اشعلت الشموع العطرة
بجانب أريكتنا المحببة،
التي تشهد على جلساتنا
حين نتهامس ونتضاحك
ونتحدث أو نقرأ..
وانتظرت موعد
وصول الطائرة
وانتظرت مكالمته،
وكأنه لازال بعيدًا،
وحينما رن هاتفي
فتحت الباب
وارتميت بين أحضانه
قائلة: كم كانت
أسابيع غيابك طويلة
وأقساهم
هذا الأسبوع الأخير..


